زملاء لا يحتاجون للتعريف بهم، فهم
معروفون لأهلنا أبناء شعبنا جميعا لما سطروه من مآثر نضالاتهم من أجل
مستقبل نصنع فيه عراقا جديدا.. بهذه الأسطر أهنئكم أيها الزملاء الذين
تحيون داخل الوطن وفي المهاجر بهذا اليوم الرائع الذي سجل به طلبة
العراق انظلاقة اتحادهم اتحاد الطلبة العام الذي سيبقى المناضل الأكيد
من أجل مصالح الطلبة وتطلعاتهم...
لقد قرأت وزملائي من جيلي تلك
التضحيات الجسام واللحظات الصعبة في حياة اتحادنا وتلك الأحزان التي
تثير الأسى والانشداد القوي إليها حيث نتذكر شهداء الحركة الطلابية منذ
انتفاضتهم الباسلة في يناير 1948... وإنني لأتطلع للاحتفاء بكل معاني
الشهامة والنبل وللاحتفال بيوم سعيد نمضي به إلى غد أفضل وأجمل..
لقد ناضل زملاؤنا أعضاء اتحاد
الطلبة لسنين طويلة وأعوام ملأى بالعمل من أجل مستقبل أفضل ومن أجل
الحرية والتفوق العلمي وهو ما قاده الاتحاد بشجاعة نادرة ولقد حقق
الاتحاد الشئ الكثير للطلبة فكان شعلة الأمل والفرح الدائم وطريق صناعة
الغد المشرق..
صحيح أن هذا الطريق الذي سلكه أعضاء
اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية لم يكن سهل العبور بسبب من
تعقيدات الظروف السياسية والاجتماعية في زمن بُني على قسوة الدكتاتورية
ودمويتها وإرهابها.. ولكن الصحيح أيضا أن طلبة العراق اليوم يمرون
بمحنة الإرهاب الجديد المنفلت في محاربة كل ما هو من نور العلم
والمعرفة..
وليس كل شئ سيئ اليوم فأنا أقول
لزملائي: إنَّ العقبات التي يمرون بها ليست أصعب أو أخطر من تلك التي
كانت موجودة بالأمس.. وواحدة من هذه العقبات هي الإرهاب ومشكلة استغلال
الظاهرة الدينية استغلالا غير نبيل ورأيي المتواضع هو أن لا مكان
للادعاء والزعم بالتدين لتغطية جرائم إرهابية بعينها في عراق اليوم
والغد..
إن استهداف الطالبات والطلبة في
أنشطتهم الاجتماعية والعلمية بشكل متكرر من قبل تلك الجماعات الإرهابية
التي تدعي الالتزام بالدين قد أدى لخسارة زهور مجتمعنا وفلذات أكباد
أمهاتنا وآبائنا ما سيضعهم في الذاكرة الأبدية ولكن هذه الخسائر
الفظيعة تظل سجل عار بجبين المجرمين الذين دبروا في الظلام لتلك
الجرائم...
إن ضمانة التقدم من أجل عراق خالِ ِ
من القوى الإرهابية المتأسلمة سيكون مزيدا من الانخراط في تعزيز مسيرة
اتحاد الطلبة العام.. فلا يحتاج الفرد منا أن يكون عالما في السياسة أو
الفكر ليرى أننا بهذا اليوم الاحتفالي الجميل نثبت من جديد أن الخير
والسلم ودعاتهما وبناة المستقبل هم أزاهير العراق طلبته وطالباته الذين
لن يُهزموا بتلك السهولة كما يتصوهم المجرمون...
أهنئكم زملائي وزميلاتي من جديد
وأجد أنني معكم أحتفل بإيقاد شعلة أخرى باسم كل شهيد لاتحادنا المجيد
اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ويوم ميلاده الذي يمثل
نبراسا وطريقا للمستقبل الوضاء...
14 نيسان 2005